kebahagiaan..

Daisypath - Personal pictureDaisypath Anniversary tickers

12/22/09

Bahas yg separuh siap huuu...



سراج المنير
لمنهج الشيخ الخضرى فى حاشيته على شرح ابن عقيل







إسم الطالب : محمد حنيف بن جمال الدين
كلية : اللغة العربية ( شعبة عامة)
فرقة : الرابعة





الفصل الأول

التعريف

باب الأول : التعريف بإبن عقيل
باب الثاني : التعريف بالخضري











أولا : حياته


اسمه ونسبه :

هو عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عقيل القرشي الهاشمى العقيلي. (1)
يتصل نسبه إلى عقيل بن أبي طالب رضى الله عنه (2)
اختلف في أصله ؛ فقيل : همذاني الأصل (3), وقيل : بالسي الأصل (4)

مولده وسيرته :

ولد يوم الجمعة تاسع المحرم سنة (698هـ)(5) وأخذ القراءات عن التقي الصائغ ، والفقه عن الزين الكتاني ، ولازم العلاء القونوي في الفقه ، والأصولين ، والخلاف ، والعربية ، والمعاني ، والتفسير ، والعروض ، وبه تخرج واتتفع.

وقرأ النحو على أبي حيّان ، ولازمه في ذلك اثنتي عشرة سنة ، حتى قال أبو حيّان : " ما تحت أديم السماء أنحى من ابن عقيل "

وناب عن القاضي جلال الدين في الحكم ، ثم عن العز بن جماغة ، ودرّس بزاوية الشافعي بمصر في اَخر عمره ، وولي التفسير بالجامع الطولوني ، و ختّم به القراَن تفسيرا في ثلاث وعشرين سنة.


قال عنه ابن رافع : " كان قوي النفس ، تخضع له الدولة ، ولا يتردد إلى أحد ، عنده حشمة بالغة وتنطع زا~د فى الملبس والمأكل ، وكان لا يبقي على


شيء ، ولي القضاء نحو ثمانين يوما ، وفرق على الطلبة والفقهاء في ولايته – مع قصرها – نحو ستين ألف درهم "

وفاته :

توفي – رحمه الله – بالقاهرة ليلة اللأربعاء الثالث عشر من ربيع الأول سنة (769هـ) ، ودفن بالقرب من الإمام الشافعي.

مؤلفاته :

لقد ترك ابن عقيل مصنّفات كثيرة في مجالات شتّى تدل على سعة علمه ، منها :
- إملاء على شرح ألفية ابن مالك في النحو . وهو مطبوع في جزأين ، ومتداول ، وقد حققه أكثر من واحد ، وطبع غير مرة.
- الجامع النفيس على مذهب الإمام محمد بن إدريس في الفقه ، كتب منه ستة مجلدات ثم لخصه في إملاء سمّاه : تيسير الاستعداد إلى رتبة الاجتهاد .
- الذخيرة في تفسير القرأن ، كتب منه مجلدين ثم لخّصه في كرّاس .
- مختصر الشرح الكبير .
- المساعد على تسهيل الفوائد في النحو . وهو مطبوع في أربعة أجزاء .


اسمه ولقبه :

هو محمد بن مصطفى بن حسن الخضرى ، فقيه شافعي ، عالم بالعربية ، ميقاتي ، مفسّر ، أصولي ، بياني ، ناظم .

مولده وحياته :

ولد بدمياط من أعمال مصر سنة 1213هـ . ودخل الأزهر فمرض وصمّت أذناه ، فعاد إلى بلده واشتغل بالعلوم الشرعية والفلسفة ، واستخرج طريقة لمخاطبته بأحرف إشارية بالأصابع ، فتعلمها منه أصحابه فكانوا يخاظبونه بها ، ولعلها تشبه الطريق التي يتبعها الصم في الوقت الحاضر .

وهذا يدل على عزيمته وقوة إرادته وعدم يأسه من رحمة الله ، فلم يكن من أولئك الذين يستسلمون للمرض ؛ بل تغلب على هذه العامة باستخراجه لهذه الطريقة وتصنيفه في عدد من العلوم ، حتى صار له شأن عظيم .

وذكر صاحب << الخطط التوفيقية>> عنه أنه كان يقرئ بالمدرسة الطيبرسة ، وأنه خاتمه المحققين ، ومن اكبر علماء السادة الشافعية .

كتب الكتب المطلة من المعقول ، وأخذ عنه الجم الغفير ، وواظب على الإفادة والتدريس ، ولم تذكر المصادر التي بين ايدينا شيئا عن اسرته أو شيوخه وتلامذته ، غير أنه صرّه في حاشيته التي نحن بصدد دراسته أو شيوخه وتلامذته ، غير انه صرّه

في حاشيته التي نحن بصدد دراستها انه أخذ عن العطار ، فقال : << قال شيخنا الإمام العطار>> .

وفاته :

توفي بدمياط سنة 1287 هـ وله من العمر (73) سنة ، وقيل : سنة 1288 هـ .

وذكر صاحب << الخطط التوفيقية >> أنه توفي سنة 1298 هـ ، والأرجح – فيما أحسب – أنه توفي سنة 1287 هـ ؛ إذ إن هذا التارخ موافق لعمره _- والله تعالى أعلم – ودفن بقرافة باب النصر ، رحمه الله رحمة واسعة ، وأسكنه فسيح الجنّاته.

مؤلفاته :

كان الشيخ الخضري – رحمه الله تعالى – واسع الثقافة ، يدل على ذلك مصنفاته في عدد من العلوم ، وقد ذكرت لنا كتب التراجم منها :

- أصول الفقه : مطبوع .
- تعليقات على شرح حكمة العين وحواشيه في المنطق .
- حاشية على شرح الملوي على سمرقندية في البلاغة : مطبوع .
- رسالة في مبادئ علم التفسير : مطبوع .
- سواد العين : مخطوط .
- شرح اللمعة في حل الكواكب السيارة السبعة : مخطوط في المكتبة الظاهرية
- شرة زاد المسافر لابن المجدي : مخطوط في المكتبة الظاهرية .
- مقدمة شرح الأم : مخطوط .
- منظومة في مشابهات القرآن : مطبوع .
- وأشهرها على الإطلاق حاشيته على شرح ابن عقيل : مطبوع .






الفصل الثاني
التعريف بالحاشيه الخضري

باب الأول : الغرض والزمن تأليفها
باب الثاني : مصادرها
باب الثالث : شواهدها
باب الرابع : اههمية الحاشية
باب الخامس : منهجه في تأليفها









الغرض من تاليفها :

ذكر في بداية الجزء الأول من الحاشية الغاية من تأليفها ، فقال : << إن شرح العلامة ابن عقيل لألفية ابن مالك – رحمهما الله تعالى – من أجل ما كتب عليها قدرا ، وأشهرها الخافقين ذكرا ؛ لسهولته على الطالب ، وقرب مأخذه للرّاغب . ولإخلاص مؤلفه عمّ نفعه ، وحسن عند الكل وقعه ، وطالما كنت أؤمل عليه حاشية تجمع منه شوارده ، وتمكّن من اقناص أوابده رائده ، وتتمّم منه مع المتن المفاد ، وتبين منها للطالب المراد . وما هذا الخاطر يقوى ويتردد ، وينتلق تارة ويتقيد ، حتي أذن الله بإنجاز التوفيق ، ومنّ من فضله بالتسديد إلى سواء الطريق ، فنلت بفضل الله كنت ترجيت ، وأتى جمعه فوق ما كنت له تصديت ، فجاءت بعون الله حاشية لا كالحواشي ، أعيذها بالله الحفيظ من كل حاسد وواش >>

الزمن تاليفها :

أتم تأليفها كما قال : << بعد عصر يوم السبت الحادي عشر من ربيع الثاني سنة 1250 من هجرة سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين >>

لقد كان الخضري خاتمة المحققين ، فاستفاد من التراث العلمي الذي خلفه العلماء في شتّى المجلات العلمية ، غير أنه لم يصرح في مقدمة كتابه بالمصادر التي اعتمد عليها كما هي عادة المؤلفين ، ولكن المطالع للحاشية يجد المصادر قد بلغت من الكثرة حدا كبيرا ، ويمكن حصر هذا العدد الهائل من المصادر في فئتين :

الكتب التي رجع إليها و صرّح بها ، وهي :

تهذيب اللغة للأزهري ، والخصائص لابن جني ، وفقه اللغه لابن فارس ، والصحاح للجوهري ، والمحكم والمحيط الأعظم ، والمخصص ، وكلاهما لابن سيدة ، والقاموس المحيط للفيروزآبدي ، والمزهر في علوم اللغة للسيوطي من كتب اللغة ، والجمل النحو للزجاجي ، والمفصل في علم اللعربية للزمخشري ، والمقرب لابن عصفور ، والتسهيل وشرحه ، والكافية وشرحها لابن مالك ، وشرح الشافية للرضي ، والبسيط في شرح جمل الزجاجي لابن أبي الربيع ، وارتشاف الضرب ، والنكت الحسان لأبي حيّان ، والمغني والتوضيح وشرح الشذور لابن هشام ، وشرح العزية لسعد الدين التفتازاني ، وشرح الشوهد الكبرى للعيني ، والتصريح لخالد الأزهري ، والهمع وشرح الشواهد المغني للسيوطي ، وحاشية الشنواني على القطر من الكتب النحوية ، والكشاف للزمخشري ، والتفتازني في حواشي الكشاف ، وتفسير البلقيني ، وحاشية الشهاب على البيضاوي من كتب التفسير ، والإتقان في علوم القرآن للسيوطي من كتب علوم القرآن ، وشرح مسلم للنووي ، وفتح الباري على صحيح البخاري لابن حجر من كتب الحديث ، والروض الأنف للسهيلي من كتب السيرة النبويّة ، والمستصفى للغزالي من كتب أصول الفقه ، وشرح بانت سعاد للبغدادي من كتب البلاغة .


كان الخضري – رحمه الله تعالى – مثل سابقيه يستشهد بلبقرآن الكريم وقراءاته والحديث النبوي الشريف وكلام العرب شعرا و نثرا ، غير أن المطالع للحاشية يجد إكثارا من الاستشهاد بالقرآن الكريم والشعر ، فقلّ أن تجد موضوعا لا يستشهد فيه بآية قرآنية أو بيت من الشعر ، على عكس الحديث الشريف ، فقد بلغ استشهاده به ما يقارب خمسة وثلاثين حديثا ، على الغرم من أنه أجاز الاستشهاد به ، وردّ علي من منع الستشهاد به ، فقال بعد نقله لنص ابن الصلاح في ذلك : <<... فبقي الحديث حجّة في بابه>> ، وكذلك الحال بالنسبة للنثر ، حيث بلغ استشهاد به ما يقارب ثمانية مواضع فقط .

الشواهد القرآنية :

لم يكن استشهاد الخضري بالقرآن الكريم قاصرا على إثبات قاعدة نحوية ، بل قد يتجاوزه أحيانا إى إثبات قضية لغوية ، كالتغليب مثلا ، ففي باب المعرب والمبني حين ذكر الشارح من شطور جمع المذكر السالم أن يكون صفة لمذكر عاقل ، علق

الخضري على ذلك فقال : << أي ولو تنزيلاً ليدخل نحو {أَتَيْنَا طَائِعِينَ} ، {رَأَيْتُهُم لِيَ سَاجِدِينَ} ، وليس ذلك ملحقاً بالجمع كما قيل لأنها لما وصفت بصفات العقلاء من الطاعة والسجود جمعت جمعهم ويغلب المذكر والعاقل على غيره >> فقد منع أن يجعل (طائعين) و (ساجدين) من ملحقات جمع المذكر ؛ لأنّ السموات والأرض لا تعقل ، ووصفها بصفات العقلاء من الطاعة والسجود من باب تغليب العاقل على غيره .

أو لبيان معني ذلك مثلا : بيانه المقصور ، فقال : << قوله: (قَدْ قُّصِرا) أي سميَ مقصوراً من القصر، وهو الحبس لحبسه عن المد، أو عن ظهور الإعراب، ومنه: {مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ} أي محبوسات عن بعولتهن >>


وقد يستشهد لبيان ناحية نحوية صرفية ، من ذلك : حين ذكر الشارح علامة إعراب الأفعال الخمسة وأنها تنصب وتجزم بحزف النون ، غقب ذلك الخضري علي ذلك قائلا : << لا يرد ثبوتها في {إلا أَنْ يَعْفُونَ} لأن هذه نون النسوة والواو فيه لام الفعل فوزنه يفعلن بالبناء على السكون بخلاف: الرجال يعفون فإن واوه ضمير الجمع ونونه للرفع يحذفها الناصب نحو { وَأَن تَعْفُوا} وأصله تعفوون بواوين حذفت الأولى، وهي لام الفعل للإعلال والنون للنصب >>

وقد يحكي أحيانا اختلاف العلماء في توجيه آية ، ذاكرا آراءهم ، متخذا لنفسه رأيا يخالفهم ، من ذلك مثلا قوله : << . وأما قول الزمخشري: إن مقام إبراهيم} عطف بيان على آيات فمخالف لإجماعهم، ولا يصح تخريجه على مختار الرضي من جواز تخالفهما في التعريف لتخالفهما إفراداً وتذكيراً أيضاً وهو ممتنع وكذا لا يصح اعتذار المغني عنه بأن مراده أنه بدل وعبر عنه بالبيان لتآخيهما في كثير من الأحكام لنصهم على أن المبدل منه إذا تعدد، ولم يف البدل بالعدة، تعين قطعه فيخرج على البدلية فالأولى جعله مبتدأ حذف خبره أي مقام إبراهيم منها >>

شواهد الحديث النبوي الشريف :

لقد أحسن الجضري استثمار شواهد الحديث في تقرير كثير من القواعد النحوية ، من ذلك : ما ذكره من أن حرف النداء مختص بالدخول على الاسم ، وفي دخوله على الحرف ، فإنه يكون لمجرده التنبيه ، وضرب على ذلك أمثله ؛ منها : قوله «يا رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة» . فقد دخلت (يا) وهي حرف نداء في الأصل على الحرف (رب) ، فخرج من النداء إلى التنبيه .
ومنها ايضا ما ذكره في باب إعراب الفعل أن (ثم) من المواضع التي ينصب الفعل بعدها بإضمار (أن) وجوبا عند الكوفيين ، واستشهد لذلك بحديث : << لا يبولن أحدكم في الماء الدائم ثم يغتسل فيه >> ، بنصب الفعل بعد (ثم) .
ولم يقتصر استشهاد الخضري على ذلك ؛ بل تعدّاه أحيانا إلى ذكر بعض الجوانب الدينية ، منها : تعليقه على قول المصنف :

والله يقضي بهبات وافره لي وله في درجات الآخرة
بأنّ ابن مالك قد بدأ بنفسه في الدعاء ، مستشهدا على ذلك بحديث أبي داود : << كان رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، إذا دعا بدأ بنفسه>> وقد يتعرض إلى جانب فقهيّ أيضا ، فقد ذكر أن النهي عن تتبع الرخص إنما يكون من مذاهب متعددة لا في مذهب واحد ، واستشهد عليه بحديث : <<إن الله يحب أن توتي رخصه>> .


وأحيانا يشير إلى جانب لغوي ، فبعد نقله لكلام القاموس عن معنى كلمة (جوار) ، ذكر أن الكثير في الاستعمال العربي تخصيصها بالمرأة وإن كانت حرة ، فتخصيص المرأة بالأمة عرف طارئ ، يقول في ذلك : << وظاهر القاموس إطلاقها على المرأة وإن كانت حرة ، وهو كثير في استعمال العرب ، فتخصيصها بالأمة عرف طارئ منشؤة حديث : <<لا يقل أحدكم عبدى ولا أمتي ؛ فإن العبد والأمة لله ، وليقل غلامي وجاريتي ، أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم>>

وأحيانا يسوق الحديث لبيان المعنى الدلالي للكلمة وتوضيحه ، فبعد حديثه عن كلمة (عبقري) ، وان العرب تزعم أنه اسم بلد الجن ، قال : <<وفي الحديث { كان صلي الله عليه وسلّم يسجد على عبقري>> ، أي : بساط فيه صبغ ونقوش>>


شواهد الشعر :

لقد استشهد الخضري كثيرا بالأبيات الشعرية في تقدير القواعد النحوية ، غير أن الملاحظ عدم نسبة لهذه الأبيات إلى قائلها غالبا ، بل يكتفي بقوله : < كقوله> و <قال الشعر>
ومن ملاحظ أيضا أنّ استشهاد كان مقتصرا على عصور الاحتجاج ؛ لتصريحه بأن المولد لا يحتج به .


ويتخذ استشهاده بالشعر صورا متعددة ، فأحيانا يستشهد بنصف البيت ، كاستشهاد على أن المعموم من روابط الابتدا بقول الشاعر :

فأما القتال لا قتال لديكم ..................................

فقد استشهد هنا بصدر البيت ، وترك العجز ، وهو قوله :

............................ ولكن سيرا في عراض المواكب

وقد يستشهد بالبيت كاملا كما في معظم شواهده ، من ذلك : استشهاده على حذف الوصول دون صلته بقول حسان :

فمن يهجو رسول الله منكم ويمدحه وينصره سواء

وأحيانا يستشهد ببيتين على مسألة واحدة ، كاستشهاده على تقدير حركة الإعراب على الواو والياء في حال النصب ضرورة بقول الشاعر :

فما سوّدتني عامر عن وراثة أبى الله أن أسمو بأم ولا أب

وقول الآخر :

ما أقدر الله أن يدنى على شحط من داره الحزن ممن داره

فقد قدّرت حركة الإعراب على الواو والياء في هذين البيتين مع النصب ، على الرغم من انّ الحكم فيهما في هذه الحالة إنما هو الإظهار كما هو مشهور ، فالتقدير هنا شاذ ضرورة ، وربما كرر الشاهد الواحد أكثر من مرة ، كاستشهاد بقول الشاعر :

نحن الألي فاجمع جمو عك تم وجههم إلينا


فقد استشهد بهذا البيت في باب (الكلام وما يتألف منه) حين تحدث عن تنوين العوض في نحو :<حينئذ> ، فذكر أنه لا يضر حذف (إذ) لفظا كحذف الصلة لدليل ؛ لقيام التنوين مقامها ، فكانها مذكورة ، ثم أعاد هذا البيت مرة أخري في باب (الموصول) حين أجاز حذف الصلة لدليل معنوي ، والتقدير : الألي عرفوا بالشجاعة .

وكثيرا ما كان يبين موطن الشاهد ، من ذلك قوله في باب الجر : <<وكذا يطرد الحذف في المعطوف على خبر (ليس وما) الصالح لدخول الباء عليه، كقول : بدا لي أنّي لست مدرك ما مضى ولا سابق شيئا إذا كان جائيا بجر (سابق) على توهم الباء فى (مدرك)>> ، فبين هنا موطن الشاهد .

وقد يذكر روايات البيت ويوجهها ، من ذلك : انه لمّا عرض الشارح في (باب المفعول المطلق) أن عامل المصدر يحذف وجوبا في مواضع ، ذكر منها : وقوع المصدر بدلا عن فعله ، علق الخضري على ذلك قائلا : << أي عوضاً عن اللفظ به أي عن التلفظ بفعله، ولو المقدر في المصدر الذي لا فعل له كَبَلْهَ بمعنى تركاً في قوله يصف السيوف: تَذَرُ الجَماجِمَ ضَاحياً هاماتها بَلْهَ الأَكُفّ كأنَّها لم تُخْلَقِ أي ترك الأكفِّ في رواية خفض الأكف بالإضافة فبله، إما منصوب بفعله المهمل، وإن لم يصح النطق به، أو بفعل أمر مرادف لفعله المهمل وهو اترك عند الجمهور أي اترك ذكر الأكف بله أي تركاً أما رواية نصب الأكف فبله اسم فعل بمعنى ترك >>


أولا : تأتي أهمية الحاشية أولا من كونها على أصلين مهمين في النحو العربي ، هما : ألفية ابن مالك وشرحها لابن عقيل ، هذان الأصلان اللذين طارت شهرتهما في الآفاق ، ولقا قبولا من العامة والعلماء .

وقد حاول الخضري إيضاح عبارات النظم والشرح ، مفسرا ألفاظها ومعانيها ، معربا لها في كثير من الأحيان ؛ إذ كان الإعراب بيانا للمعانى ، على عكس كثير من الشراح ، كالمكودي والأشموني ، فقد اقتصر على نظم الألفية فقط مع الشرح ، في حين نجد هناك من اعتنى بشرح ابن عقيل نظم اللفية ، كما في حاشية (فتح الجليل) لأحمد السجاعي .


الثاني : كذلك تظهر أهمية الحاشية في ان صاحبها كان خاتمة المحققين ، لذلك استفاد ممن سبقه في شتى العلوم وأحسن استثمارها ، فجاءت هذه الحاشية غنية بمختلف المعارف .


ثالثا : ومما يزيد من أهميتها أيضا : أنها امتلأت بكثير من الخلافات النحوية التي كان لصاحبها فضل الترجيح بينها ، وهذا ما سأبينه في الفصول القادمة إن شاء الله تعالى .

رابعا : ومن اهميتها : كثرة التعليمات التي يعني بها المؤلف ، وهذا دليل على رسوخ قدمه في العلم ، ويزيد هذا وضوحا الحديث عن منهجه فيما يأتي إن شاء الله .


ذكر الخضري فيما سبق أن فكرة وضع حاشية على شرح ابن عقيل كان أملا يتردد في خاطره ، يقوي تارة ويضعف ، حتي تمّ له بفضل الله تعالى ما يريد ، فكانت الحاشية لا كالحواشي كما قال ، ويتجلى منهجه في النواحي التالية :

أ‌) التمهيد لعناوين الأبواب والفصول بمقدمات وتعريفات غالبا :

لم يكن الخضري يلج إلى الأبواب والفصول مكتفيا بذكر عناوينها منتقلا إلى الشرح كما فعل ابن عقيل ، بل كان يقف مع تلك العناوين وقفه عالم متأمل ، فيحلل ألفاظها حينا ، ويعربها حينا آخر ، ويعلّل تقديم بعض الأافاظ على بعض ، ويعرض إلى تعريفها حينا آخر ، وغير ذلك من الوقفات مع العناوين ، من ذلك ما يأتي :

1) إعراب بعض عناوين الأبواب :

ففي باب (الكلام وما يتألف منه) ‘عرب الخضري هذا العنوان بأنه خبر لمبتدأ محذوف ، وذكر أن فيه حذف مضافين ، وتقدير : هذا باب شرح الكلام وشرح ما يتألف منه ، وقال : إنه اختصر لوضوحه ، ورجّح أن يكون هذا الحذف تدريجا ، فقال : << والأولى أنه اختصر على التجريج ، بأن حذف المبتدأ ثم خبره ، وهو (باب) ، وأنيب عنه (شرح) وأنيب عنه (الكلام)>> ، ثم عرض الأعاريب المختلفة لهذا العنوان .

2) تحليل بعض الألفاظ في العنوان :

أشار في باب النكرة والمعارفة إلى أنهما اسما مصدر لـ ( نكّر ) و ( عرّف ) المشدد ، ومصدران للمخفف أيضا ، يقال : نكرت الرجل – بالكسر – ضد عرفته ، ثم


جعلا اسمي جنس للاسم المنكر والمعرف لا علمين لهما كما قيل ... ثم ذكر العلة في تقديم النكرة على المعرفة ؛ وذلك لكثرتها ؛ إذ كثير من النكرات لا معرفة له كأحد و عريب ، دون عكسه ، ولسبقها تعقيلا واعتبارا ؛ لأنها تدل على الشىء من حيث هو ، والمعرفة لا بد لها من تعيين ما في القصد بنحو صلة أو عهد... إلخ .

3) التعليل لتقديم بعض ألفاظ العاوين على بعض ، أو بعض الأبواب على بعض :

قد يذكر الخضري أحيانا السبب في تقديم بعض ألفاظ العناوين على بعض ، فمثلا في باب (التحذير والإغراء) بعد أن عرض لتعريفها ذكر أن السبب في تقديم الأول هو لتقديم التخلية بالمجمعة على التحلية .

وأحيانا قد يرى أنه ليس هناك فرق بينهما ، فذكر في باب (أعلم وأرى) أنه في نسخ (أرى وأعلم) ، ثم قال بعد ذلك : << ..... والأول يتعدل فيها اللفظان بتقديم كل في محل إذ ليس أحدهما أولى من الآخر حتى يقدم مطلقا>>

كما أنه قد يذكر السبب في تقديم بعض الأبواب على بعض ، ويظهر ذلك جليا في المفاعيل ، فقد ذكر أن السبب في تقديم المفعول له على المفعول فيه هو أنه أدخل منه في المفعولية وأقرب إلى المفعول المطلق ، لكونه مفعول الفاعل حقيقة .


4) تعريف بعض عناوين الأبواب :

لقد عرض الخضري تعريف عناوين الأبواب ، فمثلا نجده في باب (الاستثناء) يقول : << هو لغةً: استفعال من الثني بمعنى العطف لأن المستثنى معطوف عليه بإخراجه من الحكم أو بمعنى الصرف لأنه مصروف عن حكم المستثنى منه. وحقيقته اصطلاحاً الإخراج بألا، أو إحدى أخواتها لما كان داخلاً، أو كالداخل، لكن المراد به في الترجمة المستثنى بدليل ذكره في المنصوبات>>


ويقول عن الإضافة : << لغةً: مطلق إسنادٍ لشيء أي إمالته له، أو نسبته إليه، واصطلاحاً: نسبة تقييديَّة بين اثنين توجب لثانيهما الجر أبداً وإن شئت قلت: إسناد اسم لآخر منزلاً الثاني من الأول منزلة التنوين، أو ما يقوم مقامه كنون الجمع في لزومه لحالة واحدة وهي الجر أبداً ويسمى الأول مضافاً والثاني مضافاً إليه >>

5) ذكر سبب تسمية بعض الأبواب :

قد يذكر الخضري أحيانا السبب في تسمية بعض الأبواب بهذا الاسم ، قال في باب (حروف الجر) : << سميت بذلك لأنها تعمل الجر، كما قيل حروف النصب والجزم لذلك. أو لأنها تجر معاني الأفعال إلى الأسماء أي تضيفها وتوصلها إليها ومن ثم سماها الكوفيون حروف الإضافة >>

وأحيانا يرى الخضري أن تسمية الباب باسم ما أفضل من تسمية باسم آخر ، فقد فضّل تسمية المصنف باب ( النائب عن الفاعل ) على تسمية الجمهور لهذا الباب بـ ( المفعول الذي لم يسم فاعله ) ؛ يقول في ذلك : << هذه الترجمة مصطلح المصنف ، وهي أولى وأخصر من قول الجمهور (المفعول الذي لم يسم فاعله ) ، لأنه لا يشمل غير المفعول مما ينوب كالظرف ، إذ المفعول به هو المراد عند الإطلاق ، ولأنه يشمل المفعول الثاني في نحو : اعطي زيد دينارا ، وليس مرادا ، وإن أجيب بأن تلك العبارة غلبت على ما ينوب عن الفاعل أيّا كان دون غيره >>

6) التعرض لبعض النواحي الصرفية في بعض عناوين الأبواب :

قد يعرض الخضري أحيانا لبعض النواحي الصرفية عند تحليله لعناوين الأبواب ، من ذلك ذره في باب ( التصرف ) أصل هذا اللفظ ، فقال : << أصله تصررف براءين لأن فعله صرَّف بشد الراء، ويجب اشتمال المصدر على جميع حروف فعله، أبدلت الثانية ياء من جنس حركة ما قبلها وخصت بذلك لأن ثقل التكرار إنما حصل بها، وهكذا كل ما وازنه كتقديس وتكريم وتفضيل>>



ب – تمييز النظم والشرح بعبارة : (قوله) :

كان الخضري يصدّ عند شرحه لأبيات الألفية أو عبارات ابن عقيل بلفظ (قوله) ، حتي يميز الأصل – وهو نظم المصنف وشرح ابن عقيل – عن شرحه ، وهذا واضح في جميع الأبواب ، فمثلا حين عرض قول المصنف :

واحدة كلمة والقول عم وكلمة بها الكلام قد يؤم

صدّر شرحه لهذا البيت بلفظ : <<قوله>> ، ثم أتى بلفظ المصنف ( عم ) وشرحها بقوله : << (عم) هو كغيره من الأافاظ المشددة الموقو عليها في الشعر .... إلخ>> وكذلك فعل عند شرحه لعبارات ابن عقيل ، فنحن عرّف الشارح الكلام عند النحويين بأنه اللفظ المفيد فائدة يحسن السكوت عليها ، علق الخضري على ذلك فقال : << قوله : ( فائدة يحسن السكوت عليها ) أخذ هذا القيد من قوله : ( كاقسم ) كما سيصرح به ...>> .
جـ - الأمانة العلمية :

إن المطالع للحاشية يجد نصوصا كثيرة منقولة ، فقد كان مؤلفها خاتمة المحققين كما ذكرت سابقا ، لكنه مع هذا تجده أمينا فيما ينقل ، وقد تجلت تلك الأمانة في المظاهر الاتية :

1) نسبة النص إلى صاحبه :

كان الخضرى إذا نقل نصا أشار إلى صاحبه بلفظ <<أفادة>> أو بلفظ << كما قاله >> ثم يذكر اسم العالم ، من ذلك انّه ذكر في حديثه عن أصل ( لبّيك ) ذكر أنه << من البّ بالمكان إذا أقام به ، فحذف الفعل و أقيم المصدر مقامه ، فصار البابان لك ، ثمّ حذفت زواءده ، وحذف الجار >> ، ثم نقل رأي الرضي في ذلك فقال : <<يجوز كونه من لبّ بمعنى ألب ، أي أقام ، فلا يكون محذوف الزوائد ، فقاله الرضي >> ، فذكر أنّ هذا النص للرضى .

2) الإشارة إلى أسم الكتاب المنقولة منه النص :

قد يشير الخضري أحيانا إلى اسم الكتاب الذي ذكر فيه النص ، مثلا حين نقل نصا عن الهمع في حديثه عن إذ ، فقال : << وفي الهمع يقبح إضافة إذ إلى اسمية عجزها فعل ماض كجئت إذ زيد قام دون: إذ زيد يقوم، لأن إذ للماضي فيقبح أن تفصل منه>>

3) وضع علامة الانتهاء دلالة على أن النص لغيره :

كان الخضري يضع علامة الانتهاء – اهـ - في كثير من النص لدلالة على أن هذا ليس له ، ذلك حينما ذكر الخضري بانه لم يكن منفردا على أن عطاء مصدرا ، بل كان متابعا لوالده ، وأن الدماميني قد وافقهما على ذلك ، فقال : << لم ينفرد به بل تبع والده وجرى عليه الدماميني في شرح التسهيل، فقال: ينبغي أن يقيد لبعض الناقص بكونه أكثر من حرف كما قيده المصنف في شرحه كالوضوء والغسل والكلام والعرف والعون والكبر لبعد ما بينها وبين أفعالها أي توضأ واغتسل وتكلم واعترف وأعان وتكبر، وأما نحو: العطاء والثواب، فمصدران لقربهما من الفعل، إذ الأصل إعطاء وأثواباً فحذف زائدهما وهو الهمزة وحرِّك ما بعدها ليصح الابتداء به ا.هـ.>>

د – ظهور ثقافة الخضري المتنوعة :

كان الخضري عالما كبارا ، ثقافته لم تقتصر على علم النحو والصرف فقط ، بل تجاوز مليان من الثقافة . من




bersambung.... malehnye den nak naip huuu..

No comments: